العلامة الحلي

167

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الثالث : صلاة الكسوف وفيه مطلبان : الأول : الماهية مسألة 470 : هذه الصلاة فرض على الأعيان عند علمائنا أجمع ، لقوله تعالى لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ الآية « 1 » ، ذكر اللَّه تعالى جميع الآيات ، وخصّ هاتين بالسجود عند ذكرهما ، فاختصّا بتلك العبادة . وقال ابن عباس : خسفت الشمس على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، يصلّي والناس معه ، ثم قال : ( أيّها الناس : إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه سبحانه ، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك ، فأفزعوا إلى ذكر اللَّه تعالى ) « 2 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « هي فريضة » « 3 » . وقول الكاظم عليه السلام : « إنّه لما قبض إبراهيم ابن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، جرت ثلاث سنن : أمّا واحدة ، فإنّه لمّا مات انكسفت الشمس لفقد ابن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فصعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيّها الناس إنّ الشمس والقمر آيتان

--> ( 1 ) فصّلت : 37 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 48 ، اختلاف الحديث 135 و 140 ، سنن البيهقي 3 : 321 . ( 3 ) الكافي 3 : 464 - 4 ، التهذيب 3 : 293 - 886 .